أفاد مرصد "نت بلوكس" لمراقبة الشبكة العالمية أن خدمة الإنترنت عادت بشكل جزئي الى إيران، بعد قطعها من جانب السلطات قبل ثلاثة أشهر بالتزامن مع بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى. وقال المرصد أن مراقبة الإرسال يدل على "عودة جزئية للتواصل عبر الإنترنت في إيران في اليوم الثامن والثمانين، بعد 2093 ساعة من عزلة شبه تامة"، واصفاً ذلك بـ"أطول حجب وطني شامل للإنترنت في التاريخ الحديث"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". ولاحقاً، أعلن نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف في منشور عبر منصة "إكس": "اتخذت الخطوة الأولى نحو الوصول الحر والمنظم إلى الفضاء الإلكتروني"، مضيفاً أن مطالب الإيرانيين "ستلبى". وقالت شابة تبلغ 22 عاماً مدينة كرمنشاه في غرب البلاد: "منذ بضع دقائق، أصبحت قادرة على دخول مواقع إنترنت دولية عبر مزود الخدمة الخاص بي"، لافتة إلى أنها مازالت بحاجة إلى استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) للوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي. وأشار مستخدم آخر إلى أن شركته في طهران استعادت الوصول إلى الإنترنت، لكن "الاتصال عبر الهاتف المحمول مازال مقطوعاً". والإثنين، وفي خضم المفاوضات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى تفاهم من شأنه أن يفضي إلى إنهاء الحرب، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قراراً بإعادة خدمة الإنترنت في إيران بعد قطعها منذ اندلاع النزاع. لكن السلطة القضائية الإيرانية أعلنت الثلاثاء تعليق عمل "الهيئة الخاصة لتنظيم وإدارة الفضاء الإلكتروني للبلاد" التي شكلها بيزشكيان والتي أمرت بإعادة خدمة الإنترنت. وشدد عضو مجلس الشورى الإيراني يعقوب رضا زاده على أن رئيس الدولة ليس الجهة المختصة في هذا المجال، معتبراً أن الكلمة الفصل تعود إلى المجلس الأعلى للأمن القومي. وجاء في منشور لداغ مادوري، المسؤول في شركة "كينتيك" الأميركية لمراقبة الشبكات، في منصة "إكس" أن "الطريق مازال طويلاً أمام إيران للعودة إلى مستويات حركة البيانات المسجلة قبل 8 كانون الثاني/يناير"، داعياً إلى عدم المبالغة في تقييم هذا الإعادة الجزئية للخدمة. وكانت السلطات الإيرانية فرضت قيوداً واسعة النطاق على الإنترنت خلال احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة بلغت ذروتها في أوائل كانون الثاني/يناير، وقطعت الخدمة مجددا في 28 شباط/فبراير عند اندلاع الحرب مع أولى الغارات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.