أفادت الدكتورة ماريا أنانيتشيفا كبيرة الباحثين في معهد الجغرافيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن عواقب ذوبان "جليد يوم القيامة" الضخم، مبالغ فيها. وقالت أنانيتشيفا إن التحذيرات المتداولة بشأن عواقب ذوبان جليد ثويتس في القارة القطبية الجنوبية، المعروف بـ"جليد يوم القيامة"، مبالغ فيها، مشيرةً إلى أن الانهيار الكامل له لن يرفع مستوى سطح البحر سوى 60 سنتيمتراً، لا أمتاراً كما يُشاع. وأوضحت الباحثة أن معدل ذوبان هذا الجليد، الذي تبلغ مساحته 192 ألف كيلومتر مربع أي نحو ضعف مساحة سان بطرسبورغ، تضاعف خمس مرات خلال الثلاثين عاماً الماضية تحت تأثير الاحتباس الحراري. غير أنها أكدت أن ذوبانه الكامل، في حال حدوثه، قد يستغرق ما بين 200 و2000 عام. ودعت أنانيتشيفا إلى عدم الاسترخاء رغم البُعد الزمني لهذه السيناريوهات، مشيرةً إلى أن مآلاتها تظل رهينة بمسار تغير المناخ وتداعياته على مياه المحيط الجنوبي وسطح الجليد. ورأت أن البشر لا يملكون القدرة على التأثير المباشر في معدلات الذوبان، لكن بإمكانهم إبطاء الاحتباس الحراري عبر التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة. سجل العلماء الروس المقيمون في محطة "فوستوك" (الشرق) الروسية في القارة القطبية الجنوبية رقما قياسيا جديدا في درجات الحرارة حيث تم تسجيل أدنى درجة حرارة لشهر مارس - 76.4 درجة مئوية. يتسارع ذوبان نهر "ثويتس" الجليدي في غرب أنتاركتيكا بمعدل يفوق توقعات العلماء، ما دفعهم إلى اقتراح فكرة جريئة بإنشاء حاجز في قاع البحر لصد المياه الدافئة وإبطاء انهياره. اكتشف علماء من جامعة كاليفورنيا في إيرفاين دوامات مائية قوية، تعادل في طاقتها الأعاصير، تعمل على إذابة جليد ثويتس (جليد يوم القيامة) في القارة القطبية الجنوبية من الأسفل.
كشفت لقطات جديدة أن نهر Thwaites الجليدي في القارة القطبية الجنوبية يتقلص من أسفل بطريقة لم يتوقعها العلماء - مع حدوث ذوبان سريع على طول الشقوق في قاعدته.